وربما يشعر كلام جمع ، منهم الشهيد في موضعين من شرح الإرشاد ، كونه
ضروريا .
قال في شرح قول المصنف : " والأثمان تتعين بالتعيين " : قالوا : تعيينها غرر ،
فيكون منهيا عنه ، أما الصغرى فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة لفسخ البيع ،
وأما الكبرى فظاهرة . ونحوه في مسألة اشتراط بدو الصلاح ( 1 ) .
والثاني : الخبر المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه نهى عن بيع الغرر . ذكره السيد في
الانتصار ، وابن إدريس في السرائر ، والعلامة في نهج الحق ، ومواضع عديدة
من التذكرة ، وولده في شرح القواعد ، والشيخ المقداد في التنقيح ، والشهيد في
قواعده ، وبعض المتأخرين في شرحه على المفاتيح ، والطريحي في مجمع
البحرين ، والجوهري في صحاحه ، وابن الأثير في نهايته ، والحاجبي في
مختصره ( 2 ) .
ونقل القاضي نور الله في إحقاق الحق ، عن ابن جزم أنه قال ، والبرهان
على ( بطلان ) ( 3 ) بيع ما لم يعرف برؤية ولا صفة حجة : نهي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع
الغرر ، وهذا عين الغرر ، لأنه لا يدري ما اشترى أو باع ( 4 ) .
وقد مر في كلام بعض مشايخنا : أن هذه الرواية متفق عليها بين العلماء كافة ،
وعلى هذا فتكون الرواية منجبرة بالشهرة العظيمة ، بل الإجماع القطعي ، أو
هامش
( 1 ) غاية المراد : 86 ، 92 .
( 2 ) الانتصار : 209 ، السرائر 2 : 322 ، نهج الحق : 479 ، التذكرة 1 : 485 ، 488 ، إيضاح الفوائد 1 :
426 ، التنقيح الرائع 2 : 28 ، القواعد والفوائد 2 : 61 ، مجمع البحرين 3 : 423 ، الصحاح 2 :
768 ، النهاية لابن الأثير 3 : 355 ، منتهى الوصول لابن حاجب : 122 ، ورواه أيضا في صحيح
مسلم 3 : 1153 ح 1513 ، وسنن أبي داود 3 : 673 ح 3376 ، وسنن النسائي 7 : 262 وسنن ابن ماجة
( 2 ) 739 ح 2194 - 2195 ، وسنن الدارقطني 3 : 15 ح 46 ، والموطأ للمالك 2 : 664 ح 75 ب 34
البيوع ، ومسند أحمد 1 : 116 .
( 3 ) في " ج " ، " ب " : صحة .
( 4 ) المحلى لابن حزم 8 : 343 ، وانظر إحقاق الحق : 418 .