يعيشون في دائرة وكنف أهل البيت في أمن وأمان فكري وعقدي . . . وإذا لم يكن المتصدّي عالم دين بالمعنى الذي أشرت إليه ، كيف يمكنه أن يحفظ الدين ، وفاقد الشيء لا يعطيه ؟ كيف يمكنه أن يكون حصناً وسدّاً منيعاً أمام هجوم الأعداء ؟ » .
بعدها شكّك السيّد كمال الحيدري حفظه الله في فعّالية المعايير التقليدية وحدها في عملية اختيار الأعلم كالشياع ، وسؤال أهل الخبرة ، إذ يقول : « في اعتقادي في المكان الذي نعيش فيه لا يمكن الاعتماد على هذه الضوابط مئة بالمئة ؛ لأنها لن تنتج النتائج الصحيحة في الأعمّ الأغلب ، وخصوصاً عندما تتوسّع الحوزات العلمية » .
ويردف قائلًا : « لعلّه لو كانت عندنا حوزة علمية ، وفيها مئة طالب وهناك ثلاثة أساتذة بحث خارج ، يمكن لشخص أن يقول : هذا هو الأعلم ، ولكن لو أتينا لحوزة كحوزة النجف بتاريخها وبأعلامها ، كيف يمكن لشخص واحد أن يطّلع على تراث كلّ هؤلاء الأعلام ويشخّص بعدها بأنّ هذا هو الأعلم ؟ كيف إذا أضفنا إليها حوزة قم التي فيها زه - اء 60 ألف طالب وعشرات - إن لم أق - ل المئات - من الأعلام والأساتذة ، كيف يمكن لشخص واحد أو عشرة أو بيّنة أو عشر بيّنات أن يحدّدوا
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 43
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص٤٣