تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بعد سفره من النجف الأشرف ، يقول فيها الصدر - : « والواقع أن مما يحزّ في نفسي أن تكون أوضاع الحوزة بشكل يزهد في الإقامة فيها أمثالكم ممّن يرفع الرأس عالياً ، ويُشكّل رقماً من الأرقام الحيّة على عظمة هذه الحوزة التي تتيح - رغم كلّ تبعثرها - أن ينمو الطالب في داخلها بجهده الخاصّ إلى أن يصل إلى هذا المستوى المرموق فضلًا وأدباً وثقافةً . وعلى أيّ حال ، سواءً ابتعدت عن الحوزة مكاناً أو قربت ، فأنت من آمال الحوزة ومفاخرها ، وأرجو أن لا يكون انقطاعك عنها إلا شيئاً عرضياً » « 1 » . ما هي هذه الأوضاع التي تكلّم عنها الشهيد الصدر في هذه الرسالة ؟ هل تعني كلماته هذه أنّه كان راضياً عن أوضاع الحوزة وعلمائها ؟ ! كذلك كيف نفهم ما تردّد في كلمات الشهيد الصدر الثاني محمّد محمّد صادق الصدر من استخدامه لعبارة الحوزة الساكتة أو الصامتة في إشارة منه ونقد للعلماء الصامتين ، وهذا ملاحظ في الأشرطة المسجلة له ، وكذلك وصف المنتسبين للحوزة بالذين غلبت عليهم « الأنانية جيلًا بعد جيل » حسب تعبيراته ( رحمه الله ) ومن
هامش
( 1 ) راجع كتاب الدكتور عبد الهادي الفضلي ، تأريخ ووثائق ، لحسين منصور الشيخ ص 248 الطبعة الأولى ، نشر مداد للثقافة والإعلام 1430 ه - - 2009 م .