ملامح شخصيّته العلمية ، فهو متجدّد ومبدع في أساليبه ومعلوماته ونظرياته ، همّه الحاضر دوماً هو البحث عن الجديد والتجديد رغم اعتزازه بكلاسيكيته ، فهو على مستوى الشكل الظاهر تقليديّ صرف ، ولكنه على مستوى المضمون متجدّد ويدعو لذلك بقوّة .
وليست غايته في التجديد نفسه - وإن كان هدفاً مقبولًا - وإنّما في معطيات التجديد وما يُوفّره من أجواء اجتهادية وأرضية خصبة للتنوع والتقدّم العلمي .
14 - تنميته الفائقة للشخصية العلمية لطلابه لا سيما في مجال الكتابة ، فهو بالقدر الذي يفسحه لطلبته من أجواء الحرية في التنقّل والإضافة والحذف والتوسعة والتضييق في مطالبه ونتاجه العلمي تجده متابعاً صبوراً وراصداً دقيقاً وناقداً بصيراً .
وهو بقدر اعتداده وتمسّكه بشخصيّته وبآرائه العلمية وشموسيته في النقاش تجده ليناً ذلولًا عندما يتّضح له دليلك وتظهر حجّتك ، ومن خلال اعتداده وشدّة تمسّكه وثقته بنفسه تتعلّم منه كيف تدافع عن رأيك ، ومتى تكفّ عن خصمك ،
وكيف ومتى تقبل بقول غيرك .
15 - وفرة وندرة التوفيقات الإلهية التي حُبيَ بها ، كمّاً ونوعاً ،
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 134
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص١٣٤