تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإنما يردفها بقراءة المتن نصاً في المصدر المستفاد منه ، عيناً لا نقلًا . ومن ثمار ذلك توفير الجهد والوقت الثمينين على الطالب المحصّل عند المراجعة والتحضير ، وكفاها من ثمرة للطالب عند التقرير . جدير بالذكر هو أنّه عادة ما يذكر اسم الناشر وسنة النشر عند استشهاده بشاهد ما ، بل ويزيدنا على ذلك أنّه يذكر الطبعات العديدة للكتاب الواحد دفعا لحصول الخلط . ففي كتاب وسائل الشيعة المطبوع في أكثر من طبعة وبأجزاء مختلفة كان حريصاً على تسجيل الجزء والصفحة ورقم الحديث في كلّ طبعة ، فلا يكتفي بذكر الباب ورقم الحديث كما هو معروف في أروقة الحوزة . 11 - الذكاء الحاد جدّاً ، ونحن وإن كنا قد نبّهنا لشرطية الذكاء في التحصيل العلمي ولكن للذكاء مراتب عديدة يكفي فيها مراتبها المتوسّطة للتوفّر على هذا الشرط ، وأمّا في ما نحن فيه وهو بيان الشخصية العلمية للسيد الأُستاذ فإنّه - دام موفَّقاً - توفّر على أرفع وأشرف المراتب ، وكفاك شاهداً حسّياً بأنه لسنوات عديدة يقدّم خمسة دروس منوّعة على مستوى البحث الخارج فقهاً وأُصولًا وفلسفة وعرفاناً نظرياً وتفسيراً « 1 » ، دون أن يشعرك بملل
هامش
( 1 ) أضف إلى ذلك أمرين ، الأول : أن جميع دروسه لا تقلّ عن ( 45 ) دقيقة ، والثاني كثرة متابعاته العلمية واشتغالاته الاجتماعية ، وللأمانة وللتاريخ أذكر هذه الحقيقة عنه ، وهي : أني قد سمعت منه ولأكثر من مرّة بأنه لا ينام في اليوم والليلة أكثر أربع ساعات في أوائل شبابه ولا أكثر من خمس ساعات في كهولته الحالية ، وأنه مع ذلك لم يستفد من مواهبه وطاقاته أكثر من ثلاثين في المائة ، علماً بأنه لازال في أول عقده السادس فهو - حفظه الله تعالى - من مواليد كربلاء العراق عام 1956 م .