الصادق قال : خذوا الخمس ؛ لأن ظروف الشيعة المادّية كانت جيدة ، فقال : خذوا منهم الخمس ؛ أما الإمام الجواد فصريح الروايات عنه تقول : إنهم كانوا أصيبوا بمصائب وبضيق مالي . ولكنْ عندما جرَّدنا كلام الإمام الصادق وحكمه والبيان الذي بيّنه عن ظروفه ، وجرَّدنا كلام الإمام الجواد عن ظروفه ، قلنا : وقع بينهما تنافٍ وتناقض ، أما عندما قرأناهما في ظروفهما وجدنا أنه لا يوجد أيّ تناقض . وهذا أصلٌ أعتمدُه كثيراً في عملية الاستنباط الفقهي .
هذا أصلان أساسيان لاستنباط الأحكام الشرعية ، وحتى العقائد أنا أفهمها كذلك .
ومن هنا أفتيتُ بالجواز في ما يتعلّق برمي الجمرات من الطوابق في الحج .
وفي ما يتعلّق بتوسعة منى ، وفي ما يتعلّق بالذبح : كلّها جائزة ؛ لأن هذه أمور يقتضيها أمر الحجّ أوّلًا ، كما ذكرت ذلك في منتخب مناسك الحجّ والعمرة .
ومن فتاواي التي أؤكّد عليها ، أن الإنسان إذا عاش في أيّ مجتمع ، وكانت هناك قوانين لتنظيم الحياة الاجتماعية ، فلا يجوز لأحدٍ مخالفتها ؛ لأنّ هذه القوانين وُضعت لتنظيم حياة الناس ، فلا
مشروع المرجعية الدينية وآفاق المستقبل لدى السيد كمال الحيدري — صفحة 117
مساهمون: مجموعة من المؤلفين
ص١١٧