تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 998

مساهمون:

ص٩٩٨

1 . تكامل الشرائع الإلهية

إنّ الشرائع والرسالات الإلهية في تكامل مستمرّ ، وكلّ شريعة تكمل ما سبقها من شرائع ، وهذا بخلاف النظريات الفلسفية التي قد تصل إلى حدّ التناقض وإبطال إحداهما الأخرى .

2 . تجسيد الأنبياء العملي للرسالات السماوية

إنّ الأنبياء يجسّدون عملياً ما جاءوا به من رسالات إلهية ، وهذا بخلاف النظريات الفلسفية التي تفتقر إلى مثل هذا التجسيد العملي .

المعطيات المترتبة على تجسيد الأنبياء للرسالات الإلهية

ويمكن تلخيص أهمّها بما يلي : أولًا : إنّ تجسيد الأنبياء للرسالات الإلهية مكمّل لدور المفاهيم النظرية في عملية تربية وتكامل الإنسان ؛ لأنّ الإنسان مطبوع على الارتباط بالأشياء من المواقع المحسوسة التي يعيشها في حياته العملية في الوصول إلى الهدف والغاية ؛ فالإنسان عندما يجد أمامه قدوة تتحرّك وتجسّد ما تأمره ، عند ذلك يكون التأثير في نفسه أوقع وأشدّ بحيث لا يضاهيه تأثير الألفاظ والوعظ والأوامر المجرّدة . ومن هنا كان للأنبياء والأوصياء تأثير كبير في البشرية ، أكثر بكثير من النظريات الفلسفية الكلامية . ثانياً : من الأدوار المهمّة التي يعكسها التجسيد العملي للشريعة هو الحيلولة دون الوقوع في خطأ فهم النظرية ؛ ثالثاً : إنّ التجسيد العملي يُخرج النظرية من المثالية إلى الواقعية ؛ لأنّ الناس يرون صعوبة في تطبيق النظرية على أرض الواقع ، لكن التطبيق العملي من قبل صاحب النظرية يعطي للنظرية إمكانية تطبيقها من قبل الناس . رابعاً : إنّ أهمية تجسيد الأنبياء والأوصياء للرسالات الإلهية تكمن في بيان درجات النظرية ، وعلى أيّ مستوى وأيّ مدى يستطيع الإنسان تطبيقها .