تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤

التبعات السلبية للفجور في الدنيا

يستمرّ سماحة السيّد الحيدري بعد ذلك ببيان « التبعات السلبية للفجور في هذه الدنيا » ، في فصل يحمل هذا العنوان ، ويرى سماحته من خلال الآيات والأحاديث ، أنّ التبعات السلبية للفجور لا تقتصر على الحياة الفردية للإنسان ، بل تتجاوزها إلى ما هو أعمق غوراً وأوسع أثراً ، ويظهر أنّ هناك رابطة مباشرة بين فجور الإنسان وإفساده في الأرض ، وبين ظهور الكوارث والأمراض ونحوهما ، بل يعقبه بفصل تحت عنوان : « الرابطة الوجودية بين أعمال الإنسان والحوادث الكونية » ثم فصل عن « دور العلل الطبيعية في وجود الحوادث الكونية » ، ويختم بحث الآثار بفصل خاص عن « آثار التقوى في النشأة الأُخرى » .

طرق تحصيل التقوى

أما القسم الآخر من الكتاب فيتحدّث فيه سماحته عن « طرق تحصيل التقوى » فيذكر طريقين رئيسيين ؛ الأول : الغايات الأخروية . الثاني : طريق الحبّ الإلهي . فيذكر في الطريق الأول روايات الجنّة وروايات النار ، ويفصّل في الطريق الثاني فيقف مع آيات كثيرة منها قوله تعالى : قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ ( التوبة : 25 ) . ويتحدّث عن اتباع النبيّ ( ص ) في قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ( آل عمران : 31 ) ، وعن « الأصناف الثلاثة للعبادة » ، وعن « المجتبين » و « صحة الطرق » وعن الفرق بين « العصمة والعدالة » و « الفرق بين الزاهد والعابد والعارف » . ويختم الفصل ببعض كلمات أهل البيت ( عليهم السلام ) التي بيّنت بعض مقامات العارفين المحبّين .