تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 899

مساهمون:

ص٨٩٩
يتعلّق بسعة دائرة علمهم ( عليهم السلام ) الشاملة لعلم الغيب ، أو ما يتعلّق بمقاماتهم ( عليهم السلام ) ودرجاتهم الرفيعة عند الله تعالى ، حيث نشأ عند البعض التباس حيال هذه المقامات والدرجات وأنّها من الغلوّ . من هنا سوف ينصبّ البحث في هذا الفصل لدرء ومعالجة هذه الشبهة ، ضمن المباحث التالية :

المبحث الأول : ضابطة الغلوّ

التقت معاجم اللغة والاستعمال القرآني والروائي وكلمات أعلام الفريقين على تحديد ضابطة الغلوّ ، حاصلها أنّ الغلوّ يعني الخروج عن حدّ الشيء الذي هو عليه وتجاوز حدود البشريّة وإضفاء صفة من الصفات الإلهيّة على المخلوق المغالى فيه . ويمكن تلخيص ضابطة الغلو والخروج عن الحد بما يلي : 1 - رفع البشر إلى درجة الألوهية . 2 - عبادة البشر . 3 - ادعاء النبوّة لغير من ثبتت نبوّته ، كما هو الحال بالقول بنبوّة الأئمّة ( عليهم السلام ) . 4 - القول بتفويض أمر الخلق إلى أحد من البشر سواء كان نبياً أم إماماً بالاستقلال . 5 - القول بتناسخ أرواح الأئمة ( عليهم السلام ) . 6 - القول بأزلية أرواح الأئمة ( عليهم السلام ) .

المبحث الثاني : مقامات أهل البيت خارجة عن دائرة الغلو

بعدما تبيّن أنّ دائرة ونطاق الغلوّ هو تجاوز حدود البشريّة وإضفاء صفة من الصفات الإلهيّة على المخلوق المغالى فيه ، يتّضح أنّ ما حظي به أهل البيت ( عليهم السلام ) من مقامات رفيعة ومنزلة وكرامة عند الله تعالى ، من قبيل