يتعلّق بسعة دائرة علمهم ( عليهم السلام ) الشاملة لعلم الغيب ، أو ما يتعلّق بمقاماتهم ( عليهم السلام ) ودرجاتهم الرفيعة عند الله تعالى ، حيث نشأ عند البعض التباس حيال هذه المقامات والدرجات وأنّها من الغلوّ .
من هنا سوف ينصبّ البحث في هذا الفصل لدرء ومعالجة هذه الشبهة ، ضمن المباحث التالية :
المبحث الأول : ضابطة الغلوّ
التقت معاجم اللغة والاستعمال القرآني والروائي وكلمات أعلام الفريقين على تحديد ضابطة الغلوّ ، حاصلها أنّ الغلوّ يعني الخروج عن حدّ الشيء الذي هو عليه وتجاوز حدود البشريّة وإضفاء صفة من الصفات الإلهيّة على المخلوق المغالى فيه .
ويمكن تلخيص ضابطة الغلو والخروج عن الحد بما يلي :
1 - رفع البشر إلى درجة الألوهية .
2 - عبادة البشر .
3 - ادعاء النبوّة لغير من ثبتت نبوّته ، كما هو الحال بالقول بنبوّة الأئمّة ( عليهم السلام ) .
4 - القول بتفويض أمر الخلق إلى أحد من البشر سواء كان نبياً أم إماماً بالاستقلال .
5 - القول بتناسخ أرواح الأئمة ( عليهم السلام ) .
6 - القول بأزلية أرواح الأئمة ( عليهم السلام ) .
المبحث الثاني : مقامات أهل البيت خارجة عن دائرة الغلو
بعدما تبيّن أنّ دائرة ونطاق الغلوّ هو تجاوز حدود البشريّة وإضفاء صفة من الصفات الإلهيّة على المخلوق المغالى فيه ، يتّضح أنّ ما حظي به أهل البيت ( عليهم السلام ) من مقامات رفيعة ومنزلة وكرامة عند الله تعالى ، من قبيل