أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ، اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة » . « 1 »
وقد عرضت هذه الصياغات المتعدّدة لهذا الحديث عدّة نقاط :
الأولى : عدم الافتراق بين القرآن والعترة ، وهذا مشترك بين جميع الصياغات .
الثانية : من الألفاظ التي تضمّنتها أغلب النصوص ، وصف الكتاب أو الكتاب والعترة معاً ، بأنّهما حبل أو سبب أحد طرفيه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، أو حبل الله الممدود .
الثالثة : إنّ التمسّك بهما يُنجي الإنسان من الضلالة والهلاك .
الرابعة : أحدهما أعظم من الآخر ، فالكتاب هو الأكبر والعترة هي الأصغر .
وما يهمّنا في المقام هو الوقوف عند النقطة الأولى ، وهو عدم الافتراق بين القرآن والعترة ، حيث سنحاول من خلالها معرفة مقدار علم الإمام .
من هنا لابدّ من الكلام في أمرين :
الأوّل : مَن هم العترة ؟
الثاني : ما هي المعارف والعلوم التي يشتمل عليها الكتاب العزيز ؟
الأمر الأول : من هم العترة ؟
صرّحت النصوص الواردة في حديث الثقلين - بمختلف صياغاتها - أنّ المراد من العترة هم أهل البيت ، حيث ورد في بعضها :
عترتي أهل بيتي
، وفي بعضها تصريح بأنّ الثقل الأصغر هم أهل البيت :
أُذكّركم الله بأهل بيتي
. وتواترت النصوص الروائيّة الواردة عن جمّ غفير من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ، في ذيل عدد من الآيات التي ترتبط بأهل البيت ، أنّ المراد هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 440 .