تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
أنّه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها ، اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة » . « 1 » وقد عرضت هذه الصياغات المتعدّدة لهذا الحديث عدّة نقاط : الأولى : عدم الافتراق بين القرآن والعترة ، وهذا مشترك بين جميع الصياغات . الثانية : من الألفاظ التي تضمّنتها أغلب النصوص ، وصف الكتاب أو الكتاب والعترة معاً ، بأنّهما حبل أو سبب أحد طرفيه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، أو حبل الله الممدود . الثالثة : إنّ التمسّك بهما يُنجي الإنسان من الضلالة والهلاك . الرابعة : أحدهما أعظم من الآخر ، فالكتاب هو الأكبر والعترة هي الأصغر . وما يهمّنا في المقام هو الوقوف عند النقطة الأولى ، وهو عدم الافتراق بين القرآن والعترة ، حيث سنحاول من خلالها معرفة مقدار علم الإمام . من هنا لابدّ من الكلام في أمرين : الأوّل : مَن هم العترة ؟ الثاني : ما هي المعارف والعلوم التي يشتمل عليها الكتاب العزيز ؟

الأمر الأول : من هم العترة ؟

صرّحت النصوص الواردة في حديث الثقلين - بمختلف صياغاتها - أنّ المراد من العترة هم أهل البيت ، حيث ورد في بعضها : عترتي أهل بيتي ، وفي بعضها تصريح بأنّ الثقل الأصغر هم أهل البيت : أُذكّركم الله بأهل بيتي . وتواترت النصوص الروائيّة الواردة عن جمّ غفير من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وغيرهم ، في ذيل عدد من الآيات التي ترتبط بأهل البيت ، أنّ المراد هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 440 .