تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
العملي في الحقّ بالحقّ بالنسبة للعرفاء . ثالثاً : إنّ جميع الأبحاث المرتبطة ببحث العوالم الكلّية في الوجود من عالم العقل والمثال والمادّة وما بينهما من العلاقات فإنّها تندرج ضمن السفر العلمي الثالث للحكيم الإلهي في قبال ما للعارف في سفره الثالث من الحقّ إلى الخلق بالحقّ . وفي تطبيق ذلك على مواضيع كتاب الأسفار يقول الحكيم القمشئي ( رحمة الله ) : « وبما فيه من إثبات الجواهر القدسية ، النفوس المجرّدة كفيل السفر الثالث » « 1 » ففي هذا السفر العلمي الثالث يحقّق الحكيم في أبحاث الجوهر والأعراض من زاوية إلهية لا من زاوية طبيعية . وما نراه في ما يتعلّق بالأجزاء التي بحثت فيها مواضيع السفر الثالث من كتاب الأسفار الأربعة هو أنّ المصنّف قد شرع فيها في الجزء السابع منه في حين يرى البعض أنّها دوّنت ضمن جزئيه السادس والسابع ، وقد عرفت آنفاً أنّ الجزء السادس قد تناول فيه المصنّف أبحاث السفر العلمي الثاني . رابعاً : إنّ جميع الأبحاث المرتبطة بالنفس والمعاد وكيفيّة العود وما يرتبط بذلك فإنّها تندرج ضمن أبحاث السفر العلمي الرابع . ونحن لو راجعنا موضوع هذا السفر في أجزاء الأسفار نجد أنّ موضوع النفس قد تكفّل به الجزء الثامن ، في حين أنّ موضوع المعاد والآخرة قد تكفّل به الجزء التاسع ، وهو خاتمة أبحاث وأجزاء كتاب الأسفار الأربعة للحكيم الشيرازي ( رحمة الله ) . وعليه فمواضيع السفر العلمي الرابع للحكيم الإلهي تنحصر بأبحاث النفس والمعاد ، وبذلك تتمّ أسفاره العلمية في قبال ما للسالك من أسفار عملية أربعة ، وبذلك يكون صاحب الأسفار قد سار في أبحاث حكمته
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 1 ص 16 .