1 - نجاسته أو عدم نجاسته ، وهو من أبحاث باب الطهارة .
2 - جواز شربه أو عدم جوازه ، وهو من أبحاث باب الأطعمة والأشربة .
3 - جواز التكسّب به أو عدم جواز ذلك ، وهو محلّ الكلام .
والذي يظهر من كلمات الأعلام التسليم في عدم جواز التكسّب بالخمر ، وإنّما الكلام في الأدلّة على ذلك .
يقول الشيخ الأعظم في مكاسبه : « يحرمُ التكسّب بالخمر وكلّ مُسكر مائع والفقّاع إجماعاً ، نصّاً وفتوى » « 1 » ، والطوسي في الخلاف « لا يجوز بيع الخمر ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة أن يوكلّ ذميّاً ببيعها وشرائها » « 2 » ، والعلّامة في التذكرة : « يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية فلا تضرّ النجاسة العارضة مع قبول التطهير ولو باع نجس العين كالدم والميتة والخنزير لم يصحّ إجماعاً » « 3 » .
أدلة منع التكسب بالخمر
الدليل القرآني
ممّا استدلّ به على حرمة التكسّب بالخمر قوله تعالى : . . . إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ . . . ( المائدة : 3 ) .
وهنا ينبغي التذكير بما فصّلنا ذلك في الأبحاث السابقة حول أنواع الحرمة ، من أنّ الحرمة إمّا تكليفية أو وضعية أو تشريعية « 4 » .
قوله تعالى : فَاجْتَنِبُوهُ ، وهنا ينبغي طرح السؤال التالي : هل الاجتناب خاصّ بالشرب أو أنّه يشمل التكسّب به أيضاً ؟ .
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة للشيخ الأنصاري : ج 1 ص 42 المسألة السابعة ، الطبعة المحققة الحديثة .
( 2 ) الخلاف للشيخ الطوسي : المسألة 311 .
( 3 ) التذكرة للعلامة الحلي : باب التجارة البحث الأوّل من المقصد الثاني ج 1 ص 464 .
( 4 ) راجع الفائدة الثانية من أبحاث المدخل .