تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
مسائلها متفرّقة هنا وهناك . وهذا ما نجده في أبواب مختلفة من أبحاثهم الفلسفية والكلامية والأصولية . فعلى سبيل المثال نجد أن البحث الأصولي عرض لهذا المجال بشكل عميق وواسع من خلال البحث الذي دار بين الأخباريين والمجتهدين ، والذي كان وما يزال يتمخض عن أفكار جديدة في هذا الحقل . هذا ما أفاده العلّامة الحيدري وأضاف : قال أستاذنا الشهيد الصدر عن تاريخ هذا البحث : « وقد مُني علم الأصول بعد صاحب المعالم بصدمة عارضت نموّه وعرّضَته لحملة شديدة وذلك نتيجة لظهور الحركة الأخبارية في أوائل القرن الحادي عشر على يد الميرزا محمد أمين الأسترآبادي المتوفى سنة 1021 ه - واستفحال أمر هذه الحركة بعده وبخاصّة في أواخر القرن الحادي عشر وخلال القرن الثاني عشر . وقد قُدّر للاتجاه الأخباري في القرن الثاني عشر أن يتّخذ من كربلاء نقطة ارتكاز له ، وبهذا عاصر ولادة مدرسة جديدة في الفقه والأصول نشأت في كربلاء أيضاً على يدر رائدها المجدّد الكبير محمد باقر البهبهاني المتوفّى سنة 1206 ه - . وقد نصبت هذه المدرسة الجديدة نفسها لمقاومة الحركة الأخبارية والانتصار لعلم الأصول حتى تضاءل الاتجاه الأخباري ومُني بالهزيمة ، وقد قامت هذه المدرسة إلى صفّ ذلك بتنمية الفكر العلمي والارتفاع بعلم الأصول إلى مستوى أعلى حتى أن بالإمكان القول بأنّ ظهور هذه المدرسة وجهودها المتضافرة التي بذلها البهبهاني وتلامذة مدرسته المحقّقون الكبار قد كان حدّاً فاصلًا بين عصرين من تاريخ الفكر العلمي في الفقه والأصول » . « 1 »
هامش
( 1 ) المعالم الجديدة للأصول ، تأليف سماحة آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، ص 98 ، ص 107 . المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ، الطبعة الأولى ، سنة 1421 ه - .