كما جاء في بعض آيات القرآن الكريم وفي الأحاديث النبويّة الشريفة التي تنصّ على وجود روح قدسيّة عند الأنبياء والأولياء تمنحهم علماً وقوّةً قدسيّة يمتنعون بها عن معاصي الله تعالى وعن كلّ خطأ في القول أو العمل أو السلوك .
وهذه الروح ليست كلّها بمرتبة واحدة عند الجميع ، بل تتفاوت مرتبتها شدّةً وضعفاً من وليٍّ لآخر وربما كان هذا التفاوت سبباً للتفاضل فيما بينهم .
ويتساءل السيّد الحيدري : لماذا اختصّ الله تعالى هؤلاء الصفوة بهذه الروح القدسيّة ، وهذا العلم الخاصّ ؟ ولقد كان بالإمكان أن يهبه لجميع الناس فيعتصموا به من كلّ معصية وخطيئة . فلماذا هذا الاختيار ؟ ولماذا هذا الاصطفاء ؟ وهذا ما يبحثه السيّد الحيدري في موضوع الإرادة .
الإرادة
الإرادة ومشتقّاتها من الألفاظ القرآنيّة الكثيرة الاستعمال فيه وهي أيضاً من الألفاظ الشائعة في المحاورات العرفيّة .
يقول السيّد الحيدري : إنّ الأصوليّين اصطلحوا على تقسيم الإرادة إلى :
1 - تكوينيّة .
2 - تشريعيّة .
فالتكوينيّة إرادة الشخص صدور الفعل عنه بنفسه من دون تخلّل إرادة غيره في صدوره ، والتشريعيّة إرادة الشخص صدور الفعل من غيره ، بإرادته واختياره .
ويختتم السيّد الحيدري كتابه بأقوال الصحابة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ويستغرق ذلك من الصفحة 201 إلى 233 ثمّ يتحدّث بعد ذلك عن آية التطهير ودفع الشبهات عنها ثمّ عصمة الأئمّة من أهل البيت ( عليهم السلام ) .