والقيادة ليست بالنصّ ، لأنّها لو كانت كذلك فلماذا تمَّ التخلّي عن هذا الشرط في عصر الغيبة . ففلسفة النصّ ووظيفته تكمن في إثبات عصمة الإمام ، والكشف عنها لا لإثبات قيادته السياسيّة .
بديهي أنّ إثبات هذا المعنى لا يتنافى مع وجود نصوص قرآنيّة وروائيّة كثيرة أثبتت القيادة السياسيّة للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) - وأولاده تبعاً له - بعد النبيّ الأعظم مباشرة ، كآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( المائدة : 3 ) ويَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ( المائدة : 67 ) وإِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ( المائدة : 55 ) ، وحديث الغدير وغيرها .
وأمّا بشأن الديمومة ووجود متأهّل من أهل البيت ( عليهم السلام ) في كلّ عصر بحيث لا تخلو الأرض من حُجّة ، فإنّ ذلك يرتبط بشكل مباشر بالدور التكويني الذي عُهد به إلى الإمام والمهمّة الوجوديّة ينهض بها ، على ما نطقت به الآيات والروايات كما يتّضح تفصيلًا في ثنايا الحوار .
وبهذا يرتدّ الإطار الهيكلي العامّ للمنهج المقترح إلى إرجاع مهامّ الإمامة وأدوارها إلى ما يلي :
1 - الدور الوجودي .
2 - الدور التشريعي .
3 - القيادة السياسيّة .
4 - القدوة الصالحة .
كما ترجع مكوّنات الإمامة وأمّهات مسائلها ، إلى أنّها :
1 - معصومة .
2 - منصوصة .
3 - دائميّة .
4 - لها علم خاص من غير كسب .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 564
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٥٦٤