تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
والقيادة ليست بالنصّ ، لأنّها لو كانت كذلك فلماذا تمَّ التخلّي عن هذا الشرط في عصر الغيبة . ففلسفة النصّ ووظيفته تكمن في إثبات عصمة الإمام ، والكشف عنها لا لإثبات قيادته السياسيّة . بديهي أنّ إثبات هذا المعنى لا يتنافى مع وجود نصوص قرآنيّة وروائيّة كثيرة أثبتت القيادة السياسيّة للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) - وأولاده تبعاً له - بعد النبيّ الأعظم مباشرة ، كآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ( المائدة : 3 ) ويَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ( المائدة : 67 ) وإِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ( المائدة : 55 ) ، وحديث الغدير وغيرها . وأمّا بشأن الديمومة ووجود متأهّل من أهل البيت ( عليهم السلام ) في كلّ عصر بحيث لا تخلو الأرض من حُجّة ، فإنّ ذلك يرتبط بشكل مباشر بالدور التكويني الذي عُهد به إلى الإمام والمهمّة الوجوديّة ينهض بها ، على ما نطقت به الآيات والروايات كما يتّضح تفصيلًا في ثنايا الحوار . وبهذا يرتدّ الإطار الهيكلي العامّ للمنهج المقترح إلى إرجاع مهامّ الإمامة وأدوارها إلى ما يلي : 1 - الدور الوجودي . 2 - الدور التشريعي . 3 - القيادة السياسيّة . 4 - القدوة الصالحة . كما ترجع مكوّنات الإمامة وأمّهات مسائلها ، إلى أنّها : 1 - معصومة . 2 - منصوصة . 3 - دائميّة . 4 - لها علم خاص من غير كسب .