معالجة مشكلة الموضوعات من زمنٍ إلى آخر .
نعم ما يميّز فقه الإمام الخميني هو معايشته أكثر لهذه المشاكل والقضايا الاجتماعية ؛ نظراً لخوضه تجربة قيام نهضة إسلامية ونشوء دولة تحكم على أساس الفقه الإسلامي ، فكان لهذه التجربة الفريدة أثرها البالغ في بلورة فكر الإمام الفقهي على مستوى الحداثة والمعاصرة ، استمدّ عناصر قوته من الآثار العظيمة لأبحاث العلماء والفقهاء القدامى الذين هم مصدر إجلال واحترام عند الإمام بما قدّموه من نتاجٍ علميّ على المستوى الفقهي ، ولذا يقول :
« إنّ الحوزات الدينية غنيّة - ولله الحمد - من جهة مصادرها العلمية وأساليبها في البحث والاجتهاد ، ولديها القدرة على الإبداع ، فلا أظنّ أنّ هناك منهجية للبحث في العلوم الإسلامية - بصورة معمّقة شاملة - أنسب من طريقة السلف الصالح ، والشاهد على صدق هذا المدّعى هو تأريخ أكثر من ألف عام من جهود التحقيق والبحث التي بذلها علماء الإسلام الأتقياء من أجل تنمية شجرة الإسلام المقدّسة » « 1 » .
هامش
( 1 ) الخميني ، رسالته إلى العلماء والحوزات العلمية ، مصدر سابق .