تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الاعتقادية بنحو مُستدلّ إنّما هي طريقة قرآنية وينبغي للمتخصّص الاقتداء بها ، فإذا ما أراد أن يكتب في مجال العقائد فإنّه ينبغي أن يكون ذلك مطعّماً بالنصوص القرآنية والروائية .

كلمة ختامية

س : ختاماً هل من كلمة تودّون توجيهها في ما يتعلّق بالأمور الاعتقادية ؟ ج : قد يلاحظ الجميع أنّ الهجمات الفكرية والعقائدية على الإسلام عموماً والمذهب خصوصاً قد بلغت في الآونة الأخيرة أوجها وربّما سوف تكون أشدّ ضراوة ، ومن هنا أطلب من جميع الإخوة المتخصّصين وممّن ينوب عنهم الوقوف أمام هذه الشبهات والتصدّي لها ، ولكن يجب أن تكون المعالجة بطريقة علمية منهجية صحيحة لا بطريقة عشوائية عاطفية لأنّ هذا الطريق الأخير لا يحلّ لنا مشكلة ولا يدفع عنّا الشبهات . كما أطلب أيضاً من جميع الإخوة غير المتخصّصين - أعني المثقّفين وغيرهم - أن يرفعوا من مستواهم الفكري والعقائدي ، فإنّ الحصانة الفكرية ضرورة مُلّحة لكلّ مسلم وهي الطريقة المثلى لوقايته من وصول الجرثوم الفكري والعقائدي إليه ، وهذا يدخل ضمن قاعدة « الوقاية خير من العلاج » « 1 » ولا شكّ أنّ هذه الوقاية لا تتحقّق في المجالات الروحية والفكرية إلّا بأن يرفع الإنسان عن نفسه ظلمة الجهل وذلك بنور العلم والعقيدة الصحيحة .
هامش
( 1 ) لم نعثر على حديث أو مأثور بهذا المعنى ، وإنّما هي قاعدة وضعها الأطباء أو العقلاء قديماً ، وهي مقبولة عقلًا وعقلائياً .