نذكره في كتبنا الحكميّة » .
وفي رسم الحدود بين البرهان والكشف يقول في نصّ دالّ : « ولا يحمل كلامنا على مجرّد المكاشفة والذوق ، أو تقليد الشريعة من غير ممارسة الحجج والبراهين والتزام القوانين ، فإنّ مجرّد الكشف غير كاف في السلوك من غير برهان ، كما أنّ مجرّد البحث من غير مكاشفه نقصان عظيم في السير » .
وفي نصّ دالّ على الإطار الكلّي للمدرسة نقرأ للشيخ جوادي آملي ، أحد أتباع المدرسة وشرّاحها ، قوله : « وجدت الحكمة المتعالية كمالها في الجمع بين الأدلّة : البرهان ، والعرفان ، والقرآن . وأنّه لا يوجد أيّ اختلاف بينها ، وإنّما هي في توافق وانسجام تامّ . أجل ، في مجال المقايسة الداخليّة بين هذه الطرق الثلاث ، فإنّ المحوريّة والأصالة تكون للقرآن ، والآخران يدوران حوله ، لا ينفكّان عنه » .
أمّا باحثنا السيّد الحيدري فهو يعيد المنظومة الفلسفيّة التي أسسها الشيرازي ، إلى أربعة مجالات ، هي :
* الأمور العامّة في الوجود كأصالته ، وكونه حقيقة واحدة مشكّكة ، وبيان ارتباط العلّة بالمعلول على كيفيّة خاصّة ، وإثبات مقولة الحركة الجوهريّة وأنّها لا تختصّ بالأعراض .
* ما يتعلّق بالمبدأ ، من قبيل بحثه حول علم الله .
* ما يتعلّق بقضايا علم النفس الفلسفي ، من قبيل إثبات اتّحاد العقل والعاقل والمعقول ، وإثبات أنّ النفس جسمانيّة الحدوث روحانيّة البقاء .
* ما يتعلّق بقضايا المعاد ، من قبيل قوله ببطلان التناسخ الملكي وإثبات المعاد الجسماني .
وثمّة في هذه المنظومة ما هو من ابتكاره الخاصّ ، وثمّة ما كان مرفوضاً أو غير مقبول فأقام الدليل عليه .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 306
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص٣٠٦