تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1072

مساهمون:

ص١٠٧٢
ومحاضرات في الثقافة الدينيّة بشكل عامّ والثقافة المذهبيّة المرتكزة على تعريف الناس بأبعاد الإمامة وما يحيط بها من مسائل مهمّة بشكل خاصّ . ولا تجد اليوم بيتاً إلّا ودخله صوته ، في العراق ، في إيران ، وفي دول الخليج ، وحتّى الدول الأوربيّة والدول الأفريقيّة ، هذا إن دلَّ على شيء فإنّما يدلّ على صدق دعوته للإسلام ومعارف القرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) . كنت - وما أزالُ - أعتقد أنّ ساحتنا اليوم أحوج من كلّ زمان إلى مثل هذه الشخصيّة العلميّة التي جهدت نفسها في طلب العلم بغية إيصاله للآخرين . وفي الختام : إنّي أشعر بأنّني مُدان لهذه الشخصيّة الكبيرة بما أملكه اليوم من قدرات علميّة ، مستذكراً تلك الأيّام الجميلة التي كنّا نقضيها في الدرس والبحث والتحقيق مع أستاذنا السيّد كمال الحيدري في محلّ درسه وفي بيته الذي فتحه لخاصّة طلبته ، الذين يجد فيهم المؤهّلات الجيّدة . لقد درست على يديه أغلب العلوم التي تدرس في الحوزة العلميّة ؛ المنطق ، اللمعة ، المكاسب ، البداية والنهاية ، بعض أجزاء الأسفار ، أصول الفقه المقارن ، الأصول ( الحلقات ) ، بحوث الخارج في الأصول ، وكنتُ أستأنس بطريقة تدريسه لهذه العلوم حتّى منَّ الله علينا بالرجوع إلى العراق ونقل هذه التجربة العلميّة هناك . أسأله تعالى دوام التوفيق ومزيد التأييد لأستاذنا العزيز السيّد كمال الحيدري ، وله منّي كلّ شكر وامتنان . قاسم الهاشمي النجف الأشرف 20 جمادى الآخرة 1427 ه -