تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1075

مساهمون:

ص١٠٧٥
هذه نبذة مختصرة وقاصرة عن الشخصيّة العلميّة لأستاذنا الجليل سماحة العلّامة السيّد كمال الحيدري حفظه الله تعالى وأدام توفيقاته وإفاضاته . وفي هذا المقام يمكن الإشارة إلى عدّة محاور :

أولا : منهجه التدريسي

يتميّز سماحة الأستاذ في بيانه للمطالب العلميّة بمنهج قويم وبديع يمزج فيه بين الأسلوب العلمي الدقيق والأسلوب الأدبي الخطابي الجميل ، الأمر الذي يؤدّي إلى سهولة إيصال المطالب العلميّة إلى ذهن الطالب علاوةً على قوّة التأثير على نفسه ممّا يجعله أكثر تفاعلًا مع المطالب العلميّة وأشدّ قناعة بها . هذا بالإضافة إلى أنّه في بداية الدرس يطرح المطلب بنحو كلّي أوّلًا ويربطه بما مضى من قبله وبما سيأتي من بعده من المطالب ثمّ ينتقل إلى التطبيق ، ممّا يؤدّي إلى ترسيخ المطالب العلميّة بصورة يصعب نسيانها بعد ذلك .

ثانياً : طريقة مناقشته لآراء الآخرين

يستعرض عادةً سماحة الأستاذ مطالب الآخرين بنحو مستوف ويقرّرها بأسلوب واضح حتّى يظنّ الطالب أنّ الأستاذ يتبنّاها ثمّ يعرض لنقدها بعد ذلك ، وهذا هو مقتضى الإنصاف والموضوعيّة العلميّة .

ثالثاً : تأثيره في تأسيس الدرس العقائدي والفلسفي

لا ريب أنّ سماحة الأستاذ له اليد الطُولى في إحياء البحث الفلسفي في الحوزة العلميّة العربيّة في مدينة قم المقدّسة ، ولا يمكن لأحد أن ينكر فضله في هذا ، في وقت لم يجرؤ أحد على الدخول في هذه المباحث الفلسفيّة