تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1069

مساهمون:

ص١٠٦٩

المقدمة

في الوقت الذي أحاول فيه الكتابة عن شخصيّة عَلَم من أعلام الحوزة العلميّة العلّامة السيّد كمال الحيدري باعتباري أحد طلبته الذين تلمذوا على يديه طيلة سنوات المهجر في حوزة قم المقدّسة ، لا أجد نفسي قادراً على استيعاب جميع أبعاد شخصيّته العلميّة ودوره الريادي في نشر معارف القرآن الكريم والدفاع عن مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ودحض الافتراءات وردّ الشبهات عن مقامهم السامي . وتأسيساً لما سبق أعتقد أنّ ما سأذكره من مزايا وصفات أستاذنا السيّد الحيدري يعدّ نزراً يسير جدّاً من أبعاد شخصيّته العلميّة .

منهجه وطريقته في التدريس

امتاز أستاذنا السيّد الحيدري بطريقة ممتعة في التدريس وبيان المطالب العلميّة وإفهام الطالب بكلّ التفاصيل المتعلّقة بالمطلب الذي يطرحه حتّى لو أدّى ذلك إلى الإبقاء على نفس الموضوع عدّة أيّام في سبيل توضيح كلّ جوانب البحث . كان السيّد الحيدري لا يكتفي ( في مقام بيان المطالب العلميّة ) بالرجوع إلى مصدر واحد فقط وإنّما يعمد إلى الرجوع لمجموعة كبيرة من المصادر العلميّة لاستيعاب كلّ مفردات البحث ويتناولها بطريقة علميّة استدلاليّة . لقد كان السيّد الحيدري حريصاً كلّ الحرص على إيصال المطلب بشكل لا لبَسَ فيه إلى أذهان الطلبة ، ولذلك تجده يُقرّر الدرس السابق في بداية الدرس اللّاحق ، ويستفهم من الطلبة ما إذا كان أحدهم لم يفهم أو يستوعب
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1069 | حميد مجيد هدو