الدرس بشكل جيّد حتّى يطمئن باستعياب الجميع للدرس السابق فيشرع بالدرس الثاني وهكذا . . .
كما أنّه يتمتّع بأداء جميل جدّاً يجعل الطالب منشدّاً لحديثه حتّى آخر الدرس من دون أن يصيبه التعب والإرهاق ، وأستطيع القول إنّه انفرد بهذه الكيفيّة في الأداء عن باقي أقرانه من أساتذة الحوزة العلميّة .
تأسيسه للدرس الفلسفي والعقائدي في الحوزة
اعتادت الحوزة العلميّة في النجف الأشرف وقم المقدّسة بالاهتمام بالدروس الفقهيّة والأصوليّة بشكل كبير جدّاً ممّا أوجد ذلك فراغاً في المجالات العلميّة الأخرى مثل الفلسفة والعقائد والتفسير بالرغم من وجود الحاجة والرغبة الشديدة لها في أوساط الحوزة العلميّة .
هذا ما دعا أستاذنا السيّد كمال الحيدري إلى المبادرة الأولى في تأسيس الدرس الفلسفي والعقائدي وحتّى درس تفسير القرآن الكريم في حوزة قم المقدّسة ؛ حتّى أنّني أتذكّر أنّ سماحته حينما باشر بتدريس الباب الحادي عشر ثمّ البداية والنهاية ومن بعدها الأسفار كانت قاعة الدرس تكتظّ بالطلبة بشكل ملفت للنظر ، هذا إلى جانب مجموعة البحوث التي كان يُلقيها في الإمامة والعصمة وأُمّهات المسائل العقائديّة . كذلك كان مهتمّاً وبشكل كبير بجانب التفسير حيث كان يدرّس كتاب التفسير الأوّل ( الميزان في تفسير القرآن ) هذا الأمر أدّى إلى إيجاد صحوة حقيقيّة في الحوزة العلميّة في هذه الجوانب المهمّة ، ممّا ترك آثاراً إيجابيّة في نفوس طلبة الحوزة العلميّة .
إنّ طلبة الحوزة العلميّة كما أنّهم بحاجة إلى الفقه والتفقّه في الدِّين وبيان الحلال والحرام للناس في مناطق تبليغهم كذلك همّ بأمسّ الحاجة إلى المسائل العقائديّة وتفسير القرآن الكريم ، فكما يُسألون عن الفقه يُسألون عن تفسير آية من آيات القرآن أو مسألة عقائديّة متعلّقة بصميم الدِّين والمذهب ،