استهدف سماحة السيّد كمال الحيدري من إعداد هذه المحاضرات في موضوع الإعجاز الوصول إلى معرفة أبعاد النظريّة القرآنيّة المتكاملة حول الأمر المعجز ، بعد أن عرّف المعجزة من خلال ما صدر بصددها من الفلاسفة والكلاميّين القدامى والمعاصرين وما أُريد لهذا المعنى ( المعجزة ) من تعريف كلامي وآخر فلسفي .
ففي المجال الكلامي عرّفها الكلاميّون تعريفات .
أمّا التعريف الفلسفي فقد اقتصر فيه على العلّامة الطباطبائي في تفسير الميزان .
والكتاب هو مجموعة المحاضرات التي ألقاها سماحة السيّد الحيدري على طلبة الحوزة في قم المقدّسة وقد نسّقها وجمعها ورتّبها تلميذه الحجّة محمود نعمة الجياشي فجاء الكتاب في قسمين :
الأوّل : في حقيقة الإعجاز ، وفيه فصلان .
والثاني : في وجوه الإعجاز في القرآن الكريم ، وفيه فصلان أيضاً .
ففي القسم الأوّل ( الفصل الأوّل ) بعد أن يعرّف المعجزة تعريفاً كلاميّاً وفلسفيّاً ينتقل السيّد الحيدري بحث النقاط التي تحدّد الأمر المعجز والقوانين التي تحكمه كما وردت في كتاب الله العزيز لإثبات أنّ المعجزات في الشرائع السماويّة جميعاً لا تنافي قوانين العقل والفطرة الإنسانيّة والتي عرض لها العلّامة الطباطبائي وحصرها السيّد الحيدري في النقاط السبع التي ذكرناها أعلاه .
أمّا الفصل الثاني من القسم الأوّل فيبحث السيّد الحيدري ظاهرة النبوّة
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1013
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص١٠١٣