النافية للشفاعة ، وبيّن الحدود الفاصلة بين الإسلام والوثنية في مسألة الاستشفاع ، وختم الفصل ببحث في بيان حقيقة فعل الشفيع .
ثم عرض سماحته في الفصل الثاني اتجاهات العلماء من الفريقين السُنّة والشيعة ، في بيان طبيعة الأثر المترتّب على الشفاعة التشريعية .
وانتقل في الفصل الثالث لمناقشة الإِشكالات المثارة حول الشفاعة ، وضمّن هذا الفصل نكات وفوائد وعظات أخلاقية نافعة في المقام .
أما الفصل الرابع فتحدّث فيه عن الشروط التي ينبغي توفّرها في المشمولين بالشفاعة ، كلّ ذلك معضوداً بالآيات القرآنية كنهجه في كلّ فصول الكتاب .
أما في الفصل الخامس فبعد أن أورد سماحته مقدّمة عن الآثار الفردية والاجتماعية للذنوب في الدنيا والآخرة ، ناقش مسألة الشفعاء ، فتحدث عن الشفاعة في الدنيا ومنها التوبة ، والشفاعة في الآخرة ، لا سيما شفاعة القرآن الكريم وشفاعة نبيّنا محمد ( ص ) وأهل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) .
وأخيراً تناول في الفصل الأخير ( السادس ) المسألة المختلف فيها بين أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) وبين الاتجاه السلفي ، وهي : مسألة جواز طلب الشفاعة من الشفعاء ، فذكر الوجوه التي يستدلّون بها على عدم الجواز وأجاب عليها بأسلوبٍ واضحٍ يلتزم أصول البحث العلمي ، ويراعي المنهج السليم في العرض والتحليل ، ليخلص إلى أن الاستشفاع ليس شركاً بل مما ندب إليه الشرع وحثّ عليه ، وأنه لا يدعو إلى التواكل والعصيان بل هو كالتوبة في زرع الأمل في نفوس المذنبين ليعودوا إلى أرحم الراحمين .
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1010
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص١٠١٠