يشتمل هذا الحديث على ركنين من أركان التوبة هما الندامة والعزم على ترك العودة ، وعلى شرطين مهمّين للقبول هما : إرجاع جميع حقوق المخلوقين لأهلها وردّ حقوق الخالق سبحانه وتعالى ، وأمّا الأمران الأخيران فهما من شروط كمال التوبة ، أي أنّ التوبة لا تتحقّق ولا تُقبل من دونهما .
ثمّ يواصل السيّد الحيدري تقسيماته لأركان التوبة التي هي الإقلاع عن الذنب ، ويعتبر في تحقّقها ثلاثة أُمور :
1 - ترك الفعل في الحال .
2 - الندم على الماضي من الأفعال .
3 - العزم على الترك في الاستقبال .
ثمّ يبدأ ببسط الحديث في هذه النقاط الثلاث مستدلًّا بالقرآن الكريم وأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ثمّ العلماء الذين بحثوا موضوع التوبة في كتبهم .
وبعد أن يُشبع هذا الموضوع بحثاً ودراسةً ينتقل السيّد الحيدري إلى موضوع الذنوب التي تجبّ عنها التوبة فيعرض للكبائر والصغائر وأحكامهما من خلال آيات القرآن الكريم ، ثمّ يعرض للتمييز بينهما ، وما جاء في شأنهما في الأحاديث النبويّة الشريفة وأحاديث أهل البيت الأطهار ( عليهم السلام ) ، وحُكم مَن يصرّ على ارتكاب الكبائر .
وفي الأخير ينتقل المؤلّف إلى أقسام التائبين من عباد الله فيقسّمهم إلى أربعة أقسام ، ومَن أراد التوسّع فليرجع إلى الصفحات 77 - 81 من الكتاب ، وبعد ذلك يعرض لموضوع مراتب التوبة والتوّابين ويتساءل هل لهم درجة واحدة أم درجات متعدّدة ؟ وبناءً على ذلك فثلاث مراتب تحدّد التوبة وتضع التائبين فيها ، ولكلّ مرتبة حدود وضوابط وأحكام يفصّلها سماحة السيّد الحيدري في كتابه المذكور الذي ضمّ 92 صفحة
كمال الحيدري (قراءة في السيرة والمنهج) — صفحة 1004
مساهمون: حميد مجيد هدو
ص١٠٠٤