دعوى تحصيل الإجماع ، كما وقع من بعضهم ، بل في السرائر بعد أن حكى عن صوم المبسوط ما سمعت ، وعن نهايته التسع قال : ( وهو الصحيح الظاهر من المذهب ، لأنَّه لا خلاف بينهم أنَّ حدّ بلوغ المرأة تسع سنين ، فإذا بلغتها وكانت رشيدة سلّم الوصي إليها ، وهو بلوغها الوقت الذي يصحّ أن تعقد على نفسها عقدة النكاح ويحلّ للبعل الدخول بها بغير خلاف بين الشيعة الاثني عشرية ) » « 1 » .
القول الثاني : إكمال عشر سنين
وقد ذكر هذا الرأي جملة من قدماء الفقهاء ، منهم :
1 . الشيخ الطوسي في ( المبسوط ) ، حيث قال : « وأما البلوغ ، فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية ، وحدّه هو الاحتلام في الرجال ، والحيض في النساء ، أو الإنبات أو الإشعار ، أو يكمل له خمس عشرة سنة ، والمرأة تبلغ عشر سنين ، فأمّا قبل ذلك فإنّما يستحبّ أخذه به على وجه التمرين له والتعليم ، ويُستحبّ أخذه بذلك إذا أطاقه ، وحدّ ذلك بتسع سنين فصاعداً » « 2 » .
2 . ابن حمزة في ( الوسيلة ) : « وبلوغ الرجل يحصل بأحد ثلاثة
هامش
( 1 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 26 ، ص 38 - 39 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 266 .