والمناقشة فيها : ورود التعليل بالحيض في هذه الرواية معناه أن البنت تبلغ بالتسع لأنها ترى الحيض في هذه السنّ ، فإن لم ترَ الحيض فليست ببالغة ، أي أن علامة البلوغ هي الحيض لا إكمالها التسع .
الرواية الرابعة
محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) :
« إذا بلغت الجارية تسع سنين ، دُفع إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها ، وأقيمت الحدود التامّة لها وعليها » « 1 » .
دلالة الرواية
ظاهر الرواية بلوغ المرأة بإكمالها تسع سنين .
والمناقشة فيها : أن الرواية تامّة الدلالة على المطلوب ، إلّا أنّها مقيّدة بالقيود الواردة في الروايات الثلاث المتقدّمة . إضافة إلى إمكان الخدش بدلالة الرواية ، وذلك أن ( تسع سنوات ) لم تجعل وحدها موضوعاً لإقامة الحدود كاملة ، وإنما ذكر قيد دفع أموالها لها وصحّة معاملاتها ، وهذان القيدان ملازمان للرشد ، الذي لا يتحقّق في سنّ التاسعة ، وإنما في السنوات اللاحقة لهذا العمر .
الرواية الخامسة
وفي الخصال : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 19 ، ص 367 ، الباب 45 ، الحديث 4 .