أو يقول :
آنَ الصَّبوح هلمَّ فافتح حانَنا
هذي ذكاءُ تهمُّ بالإشراقِ
إن كان يسرع للفناء زماننا
فهلمَّ من كأسٍ إليّ دِهاقِ
وأنت تراه يبرّر ما هو فيه من تهتّك وخلاعة ، بعلم الله الأزلي بالأشياء والأفعال قبل أن توجد ، وهي شبهة مطروحة في محلّها ، ومعالجة « 1 » :
أعِبُّ الطِّلا عمداً ومثلي ذو حِجى
له يغتدي عند النُّهى شربها سهلا
درى الله قدماً بارتشافي للطّلا
فإنْ أجتنبْها ينقلب علمه جهلًا
ويكرّر هذه الشبهة أيضاً من زاوية إرادته تعالى - التكوينيّة ، وهو يخلط بينها وبين الأخرى التشريعيّة . نعم ، الله أوجد فعلك الذي أردته ، والله لا يوجد ما لا يريد إيجاده ، إذن الله يريد فعلك تكويناً ، وهو يمقته تشريعاً ، أليس الله أراد الصلاة من الناس ، فما بال من لا يصلّي ؟
إن لم يكن ربّي قد شاء ما
شئت فهل يمكنني فعله
فإن يكن شاء صواباً فما
شئت سواه خطأً كلّه
هامش
( 1 ) قال العلّامة الطباطبائي في الفصل السادس من المرحلة الأخيرة من بداية الحكمة :
« . . . ما وقع من الفعل متعلّق لعلمه تعالى ، فوقوعه ضروريّ ، وإلا عاد علمه جهلًا - تعالى عن ذلك . . . » . وقد أجاب عن هذه الشبهة بما يتناسب مع عموم قدرته تعالى وأنّه يعلم بالأشياء قبل أن توجد .