الثاني : أنّ حصر المعاصي الكبيرة في بعض الروايات في سبع أو ثمان أو تسع ، كما في بعض الروايات النبوية المرويّة عن الفريقين ، أو في عشرين كما في هذه الرواية أو في سبعين كما في روايات أُخرى ، كلّ
ذلك باعتبار اختلاف مراتب الكبر في المعصية ، كما يدلّ عليه في الروايات من قوله عند تعداد الكبائر :
« وأكبر الكبائر الشرك بالله »
« 1 » .
الإصرار على الكبائر
عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ما من عبد إلّا وعليه أربعون جنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن ، فيوحى الله إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها .
قال :
فما يدع شيئاً من القبيح إلّا قارفه حتّى يمتدح إلى الناس بفعله القبيح ، فيقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك ما يدع شيئاً إلّا ركبه ، وإنّا لنستحيى ممّا يصنع ، فيوحى الله عزّ وجلّ إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه ، فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت ، فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض ، فيقول الملائكة : يا ربّ هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر ، فيوحى الله عزّ وجلّ إليهم : لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه
» « 2 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 4 ص 334 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ص 289 ، الحديث : 9 .