المقدّمة الثانية : الإنسان يحبّ ذاته وكمالات ذاته .
المقدّمة الثالثة : الإنسان يطلب الكمال اللامتناهى .
المقدّمة الرابعة : كلّ شئ خُلق لأجل الإنسان .
المقدّمة الخامسة : لابدّ للإنسان من إجراء تغييرات على الطبيعة لكي يتمكّن من الاستفادة منها .
المقدّمة السادسة : اختلاف وتنوّع مطاليب الناس .
نتيجة الدليل الثاني : بناءً على ما تقدّم من مقدّمات ، من كون الإنسان مدفوعاً بحكم فطرته إلى تحصيل كلّ ما يقع في طريق كماله ، لذا يكون مدفوعا إلى استخدام الآخرين وهكذا الأمر بالنسبة لبقية أفراد الإنسان ؛ ومن هنا نشأت ضرورة وجود قانون عادل يحكم بين أفراد الإنسان للحيلولة دون وقوع النزاع والاختلاف بينهم ، وإقامة العدل الاجتماعي . وقد نشأ اتجاهان لحلّ هذا النزاع وإقامة العدالة الاجتماعية .
الاتجاه الأوّل : الاتجاه المادّى ، الذي يذهب إلى إمكان إقامة العدالة الاجتماعية من دون الحاجة إلى دين أو هداية سماوية .
ويعتمد هذا الاتجاه في إقامة العدالة على التجارب التي مرّت بها البشرية على امتداد الزمان الماضي . ومن خلال اكتشاف الأخطاء ونقاط الضعف في التجارب الماضية يمكن للإنسان أن يصل إلى نظام وقانون يحقّق العدالة الاجتماعية .
وقد انقسم أصحاب هذا الاتجاه إلى فريقين :
الفريق الأول : المتمثّل بالشيوعية ، التي تقول إنّ إقامة العدالة ممكنة من خلال إجبار الناس على طاعة قوانين العدل الاجتماعي .
الفريق الثاني : المتمثّل بالديمقراطية الغربية التي تذهب إلى إمكانية
فلسفة الدين (مدخل لدراسة منشأ الحاجة إلى الدين وتكامل الشرائع) — صفحة 139
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٣٩