أهداف النبوّة :
1 - دعوة الناس إلى التوحيد .
2 - إقامة العدالة الاجتماعية .
إلّا أنّ السؤال الذي يضغط على العقل الإنسانى هو أىّ هدف من
أهداف النبوّة أصيل ؟
وفى المقام توجد أربع نظريات :
النظرية الأولى : الهدف الأصيل هو العدالة الاجتماعية بدليل قوله تعالى : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) « 1 »
يُردّ على هذه النظرية بأنّها تتلاءم مع المباني المادّية التي تنكر المعاد وتعتبر السعادة الدنيوية لا السعادة الدنيوية وحدها التي تتلاءم مع السعادة الأخروية .
النظرية الثانية وهى التي تذهب إلى أنّ كلا الهدفين أصيل ( العدالة الاجتماعية والتوحيد ) .
والمناقشة التي تتوجّه إلى هذه النظرية هي أنّها تستلزم أن تكون نيّة العامل والفاعل كلا الهدفين ، وهو خلاف الضرورة القاضية بلزوم الإخلاص بالنيّة لله وحده .
النظرية الثالثة : وتذهب إلى أنّ الهدف الأصيل هو التوحيد ، أمّا العدالة الاجتماعية فهي مجرّد وسيلة لا قيمة لها في نفسها .
النظرية الرابعة : القائلة بأنّ الهدف الأصيل هو التوحيد ، أمّا العدالة الاجتماعية فهي وسيلة لكن لها قيمة ذاتية . وبهذا تفترق هذه النظرية عن
هامش
( 1 ) الحديد : 25 .