الجواب : هاهنا حالات :
الأولى : إذا وجد المكلّف نفسه صحيحاً قادراً على الصوم ، ولكن الطبيب أخبره - بعد فحصه له - بأنّ الصوم يضرّه ضرراً لا يجب معه الصوم . وهنا ثلاث صور ، هي :
1 . إذا كان الطبيب ثقةً ، حاذقاً وماهراً في فنّه ، فيجب على المريض الأخذ بقول الطبيب وترك الصوم .
وربما تسأل : إذا لم يبعث قول الطبيب في نفس المكلّف الخوف والقلق على حالته الصحّية ، فماذا يفعل ؟
الجواب : يجب عليه الأخذ بقول الطبيب الثقة الحاذق الماهر في فنّه .
وقد تسأل : فإن صام ولم يحصل له الضرر ؟
الجواب : هو ما تقدّم في الحالة الثانية من أحكام الصيام مع اعتقاد الضرر وعدمه .
2 . أن يكون المكلّف متأكّداً ومطمئنّاً من خطأ هذا الطبيب ، وفي مثل هذه الحالة لا يجب عليه الأخذ بقول الطبيب ، ويجب عليه الصيام .
3 . أن يكون المكلّف متأكّداً من كذب الطبيب ، وفي مثل هذه الحالة لا يجوز له الأخذ بقوله ، ويجب عليه الصيام .
الثانية : أن يجد المكلّف وضعه الصحّي سيّئاً ويخاف أن يضرّه الصوم ، ولكن الطبيب أخبره بأنّه لا ضرر عليه من الصيام .
وفي مثل هذه الحالة صورتان :
1 . أن يكون تخوّف المكلّف بالتضرّر من الصوم ناشئاً من مبرّراتٍ واقعيّة ، وفي مثل هذه الحالة يجب عليه أن يعمل وفق شعوره وتخوّفه
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 30
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠