أحكام الصيام مع اعتقاد الضرر وعدمه
وهاهنا حالتان :
الأولى : أن يصوم المكلّف معتقداً عدم الضرر ومطمئنّاً بسلامته ولكنّه بعد أن أكمل صيامه اتّضح له بأنّ الصوم قد أضرّ به ، وفي مثل هذه الحالة يجب على المكلّف القضاء .
الثانية : أن يصوم المكلّف معتقداً حصول الضرر من الصوم ، ولكنّه بعد إكماله للصوم لم يتضرّر ، وفي مثل هذه الحالة يكون صومه صحيحاً ولا قضاء عليه ، ولكن بشرطين هما :
1 . أن لا يكون الضرر الذي اعتقد حصوله من الأضرار الخطيرة التي يحرم على المكلّف إيقاعه لنفسه ، كالسرطان والسلّ والشلل والعمى والإقعاد وغيرها .
2 . أن تتوفّر في هذا الصوم نيّة القربة لله تعالى .
السؤال ( 32 ) : كيف يتحقّق الشرط الثاني إن كان مريضاً ويعلم بأنّ الصوم غير مطلوبٍ منه ؟
الجواب : إنّ الشرط الثاني لا يتحقّق إذا كان المريض عالماً بأنّ الصوم غير جائز للمريض ؛ لأنّ نيّة القربة لا تتحقّق منه وهو يرى نفسه مريضاً . وإنّما يتحقّق إذا كان جاهلًا بأنّ المريض لا يجوز له الصوم ومع ذلك صام قربةً لله تعالى .
اعتبار قول الطبيب في إمكان الصوم وعدمه
السؤال ( 33 ) : ما هو الحكم إذا خالف المريض قول الطبيب واعتقد قدرته على الصوم ؟