وحينئذٍ يجوز له أن يعتكف ويصوم .
الخامس : العدد ، فلا يصحّ الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام .
السادس : أن يكون الاعتكاف في مسجدٍ يجتمع فيه الناس ، ويعتبر مسجداً جامعاً ورئيسياً في البلد . فليس من المعلوم أن يصحّ الاعتكاف في مسجدٍ صغيرٍ جانبيٍّ .
السابع : أن لا يخرج المعتكف من مسجده إلّا لضرورةٍ شرعيّةٍ أو عرفيّة .
فمن الضرورة الشرعيّة :
1 . الخروج لغسل الجنابة ؛ إذ لا يجوز له أن يمكث في المسجد أو يغتسل حتّى ولو كان ذلك ممكناً .
2 . حضور صلاة الجمعة إذا أقيمت .
3 . الخرج لغير غسل الجنابة من الأغسال الواجبة ، كغسل مسّ الميّت ، سواء أمكنه الاغتسال في داخل المسجد أو لا .
ومن الضرورة العرفيّة : الخرج لقضاء الحاجة ، أو لعلاج مرضٍ داهمه ، ونحو ذلك .
الثامن : أن يترك كلّ ما يجب على المعتكف اجتنابه ممّا يأتي بيانه في واجبات المعتكف . فإذا مارس عامداً شيئاً من تلك الأشياء ، بطل اعتكافه .
مسائل في صيام المعتكف
1 . يجوز للمعتكف أن ينوي بالصيام أيَّ صيامٍ مشروعٍ بالنسبة إليه ، فيصحّ له أن يصوم صيام قضاء شهر رمضان ، أو صيام الكفّارة ، كما يصحّ له أن يصوم صياماً مستحبّاً إذا توفّرت له الشروط التي يصحّ معها الصيام المستحبّ . من تلك الشروط : أن لا يكون عليه صيامٌ واجب . فمن كان