كما يجب في الكفّارة أن يقصد المكلّف بها التكفير عن ذنبه الذي كان سبباً في وجوب تلك الكفّارة عليه . فإذا اجتمعت عليه كفّارات متعدّدة ، وجب أن يعيّن كلّ واحدةٍ منها عند أدائها ، سواء كانت تلك الكفّارات متماثلة ؛ كما لو كرّر ذنباً واحداً مرّات عديدة ، أو متغايرة ؛ كما لو ترتّبت عليه كفّارات من أنواعٍ شتّى بأسبابٍ مختلفة .
أسباب الكفارات وأنواعها
السبب الأوّل : من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ، وجبت عليه الكفّارة ، كما تقدّم في الصيام .
وكفّارته : أن يختار القيام بأحد أمورٍ ثلاثة : عتق رقبةٍ مؤمنة ( أي : مسلمة ) ، أو صيام شهرين ، أو إطعام ستّين مسكيناً . فأيّ واحدٍ من هذه الأمور أتى به ، كفاه وكان تكفيراً عن ذنبه . وتسمّى هذه الكفّارة من أجل ذلك بالكفّارة المخيّرة ؛ لأنّ المكلّف فيها بالخيار بين ثلاثة أشياء . وكلّ كفّارة من هذا القبيل ، يطلق عليها اسم الكفّارة المخيّرة .
وهاهنا مسائل :
1 . تتعدّد الكفّارة المتقدّمة بعدد الأيّام التي أفطرها من شهر رمضان .
2 . من استعمل المفطر في يومٍ واحدٍ مرّتين بأن أكل طعاماً ثمّ شرب ماءً ، فليس عليه إلّا كفّارةٌ واحدة .
3 . من جامع أو استمنى مرّتين في يومٍ واحد ، تعدّدت عليه الكفّارة .
4 . من أفطر بغير الجماع والاستمناء ثمّ جامع أو استمنى مرّةً واحدةً ، تعدّدت عليه الكفّارة .
السبب الثاني : من أقسم بالله يميناً بصورةٍ صحيحةٍ ثمّ خالفه ، وجب