تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

تمهيد

قد تسأل عن السبب في تضمين بحث الصوم لبحث الكفّارات مع كونها أمراً مستقلًا في نفسه ولها أحكامها الخاصّة ؟ الجواب : السبب الرئيسي الذي حدانا أن ندخل بحث الكفّارات ضمن بحث الصوم هو الارتباط الوثيق بينهما . فمن ناحية : يعدّ الصوم من أهمّ الكفارات في كثيرٍ من الموارد ، ومن ناحية أخرى : فإنّ الإخلال بالصوم الواجب - كصيام شهر رمضان - تترتّب عليه الكفّارة المخيّرة بين العتق والصيام والإطعام .

الكفّارة في اللغة

لمادّة كفر ( ك ف ر ) في اللغة العديد من المعاني ؛ منها : الإنكار ، والجحود ، والمحو ، والتغطية .

الكفّارة في الشرع

والمراد هنا بالكفّارة - بتشديد الفاء - ما يؤدَّى بدلًا عن نقص أو ذنبٍ ، تماماً كالعقوبة أو الأرش ( أي ما يجبر النقص ) . وهذه العقوبة أو هذا الأرش مقدّرٌ شرعاً تبعاً لنوع النقص والذنب في نظر الشارع ، وقد تكون العقوبة ماليةً كإطعام عددٍ معيّنٍ من المساكين أو كسوتهم ، وقد تكون نفسيةً كالصيام ، والكف بعض الوقت عن الطيّبات وضرورات الحياة . وكلّ كفّارةٍ تعتبر عبادةً ، ويجب أن يؤتى بها بنيّة القربة ، ولا تصحّ إلّا من المسلم .
فقه الصيام (أسئلة وردود) — صفحة 165 | السيد كمال الحيدري