خارجان عن الحركة .
الحركة تنقسم إلى أجزاء . وهو انقسام لا يقف على حدّ ؛ لأنّه لو وقف على حدّ ، يلزم أن تكون الحركة مؤلّفةً من أجزاء لا تتجزّأ ، وهو باطل .
وعليه يثبت للحركة حكمان :
الحكم الأوّل : انقسام الحركة بالقوّة لا بالفعل .
والحكم الثاني : أنّ هذا الانقسام لا يقف على حدّ ، ويطلق عليه بالتسلسل اللايقفي ، وهو تسلسل ليس بمحال .
مبدأ الحركة الجوهريّة هو المادّة الأولى ، وهي لا تقع فيها حركة ؛ لما سيأتي من أنّ المادّة الأولى محض الاستعداد ، ولا معنى لحركة ما هو محض .
أمّا منتهى الحركة الجوهريّة ، فهو عالم التجرّد والفعليّة التامّة .
الأعراض ، لها حركتان :
الحركة الأولى : الحركة العرضيّة ، كالحركة في الأين والحركة في الوضع . . . وهذه الحركات تابعة لحركة الجوهر الموضوع لها ، وهي تبتدئ من قوّةٍ لا فعليّة معها ، وتنتهي إلى فعلٍ لا قوّة معه .
والحركة الثانية : الحركات الثانويّة ، فهي ليست تابعةً لحركة الجوهر ، وإنّما تحتاج إلى موضوع ؛ وهي المادّة ، هذا بالنسبة لجانب المبدأ ، أمّا من جانب الختم فهو بحسب نوعيّة الحركة ؛ فإن كانت الحركة طبيعيّة فهي تنتهي بما تقتضيه الطبيعيّة من السكون ، وإذا كانت الحركة قسريّة فهي تنتهي إلى هيئة ينتهي فيها أثر القوّة القاهرة ، وإذا كانت الحركة إراديّة فتنتهي إلى ما يراه المتحرّك كمالًا لنفسه .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 176
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٧٦