الثاني والرابع من هذه المرحلة ؛ وذلك لأنّ الحركة ممتدّةٌ بذاتها ، وإن كان امتدادها مبهماً ، والذي يعيّنها هو الزمان العارض لها بحسب التحليل العقلي ، وإن كان وجود الزمان بعين وجود الحركة في الخارج .
قوله : « فليعلم أنّ انقسامها بالقوّة لا بالفعل كما في الكمّ المتّصل القارّ » . تخصيص الكمّ بالقارّ ، لا يدلّ أنّ الكمّ غير القارّ كالزمان منقسمٌ بالفعل ، وإنّما يريد القول بأنّ الكمّ غير القارّ - كالزمان - يوجد في الخارج بوجود الحركة ، لأنّه من العوارض التحليليّة لها .
قوله : « كانت مؤلّفةً من أجزاء لا تتجزّأ ، وقد تقدّم بطلانها » في الفصل الرابع من المرحلة السادسة .
قوله : « أمّا ما تقدّم أنّ الحركة تنتهي من الجانبين إلى مبدأ ومنتهى » . قال الشيخ الفياضي : « لا يخفى أنّه لم يبرهن على وجود المبدأ والمنتهى لكلّ حركة ، ونقول : إذا كانت الحركة هي الوجود السيّال المتدرّج ، فلا ضرورة في وجود المبدأ أو المنتهى لها ، إذ الوجود السيّال بما هو وجودٌ سيّال ، لا يقتضي ذلك ، بل يمكن أن يكون أزليّاً وأبديّاً ، وبعبارة أخرى : الحركة - بما هي حركة - لا تستلزم وجود مبدأ ومنتهى لها ، نعم المبدأ والمنتهى يلزمان الحركة التي تكون محدودةً من جهة أنّها محدودة ، لا أنّها حركة » « 1 » .
قوله : « ومن جانب الختم إلى فعل لا قوّة معه وهو التجرّد ، وسنزيد هذا توضيحاً إن شاء الله » . في الفصل التاسع من هذه المرحلة .
خلاصة الفصل الخامس
المبدأ والمنتهى ليسا من أجزاء الحركة وليسا من جنس الحركة وإنّما هما
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ص 787 .