موهومةٍ في الزمان .
فالحركة بالمعنى الأوّل خارجةٌ عن الحركة بهذا المعنى ، غير قائمةٍ بها ، بل راسمةٌ إيّاها وقائمةٌ بموضوعها ، وهلاك راسميّتها لها استمرار ذاتها البسيطة الشّخصيّة السيّالة ، وعدم استقرار نسبتها إلى الحدود الموهومة في المسافة » « 1 » .
أدلّة الميرداماد على إثبات الحركة القطعيّة في الخارج
الدليل الأوّل : حيث إنّ الحركة التوسّطيّة والآن غير مستمرّ ، ولكنّه متجدّدٌ وسيّال ، وهو موجودٌ في الخارج بوجودٍ حقيقيّ ، فيلزم أن توجد الحركة القطعيّة في الخارج أيضاً ؛ لأنّ الحركة القطعيّة ليست إلّا مجموعةً من الآنات الحقيقيّة ، وهذا ما ذكره بقوله : « إنّ الحركة بمعنى القطع والزمان الممتدّ إنّما يرتسمان من نفس ذات الأمر البسيط الموجود على سبيل استمرار الذات وعدم استقرار النسبة ، بل إنّما هويّتاهما متحصّلتان من مجرّد ذينك الوصفين للأمر البسيط الراسم لهما ، أعني الحركة التوسّطيّة والآن السّيال ، لا غير . فإذا حكمت أنّ الراسمين موجودان في الأعيان على ذينك الوصفين ، فقد لزمك لا محالة أن تحكم أنّ الهويّتين المتّصلتين المرتسمتين - بل المتحصّلتين من نحو وجودهما على ذينك الوصفين - موجودتان أيضاً في الأعيان بتّة ، إن كنت بسلامة قريحتك من مرض الخداج وآفة الاعوجاج من حزب الحقيقة ورجال الحكمة » « 2 » .
الدليل الثاني : بناءً على مبناه في أنّ الحوادث الزمانيّة موجودةٌ في وعاء الدهر ، كما يشير إليه قوله : « المتفرّقات في وعاء الزمان مجتمعاتٌ في وعاء
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق : ص 209