المنفرضة في المسافة ، وكذلك بين الموافيات المفروضة بالقياس إلى الحدود المتوهّمة ، بالضرورة الفطريّة ، وإن لم يكن ذلك الاتّصال بحسب الاجتماع في حدٍّ من حدود أفق امتداد الزمان » « 1 » .
وفي ضوء هذا الدليل أشار الميرداماد إلى أنّ رؤساء الفلاسفة لا يوجد أحد منهم من ينكر وجود الزمان من الأزل إلى الأبد في الخارج ، كما تقدمت الإشارة إليه .
الدليل الثالث : إذا لم توجد الحركة القطعيّة في الخارج ، وما موجودٌ فقط هو الحركة التوسّطيّة ، فيجب أن نقبل أنّ الأجزاء التي تشكّل الحركة التوسّطيّة أحدها مستقلّ عن الآخر ، ولا يوجد أيّ اتّصال بينها ، وعلى هذا لابدّ أن يكون انتقال الحركة من كلّ نقطةٍ إلى نقطة أخرى بواسطة الطفرة ، وهو باطل .
نظر صدر المتألّهين في الحركة التوسّطيّة والقطعيّة
ذكرنا آنفاً أنّ صدر المتألّهين تبع أستاذه الميرداماد ، بالقول بوجود الحركة القطعيّة والتوسّطيّة في الخارج .
أمّا بشأن الحركة التوسّطيّة فيذكر أنّه لا إشكال في وجودها في الخارج ، حيث يقول : « وبالجملة : الحركة التوسّطيّة موجودة قطعاً ، ولا يحصل في البدن الذي هو ظرف زمن الحركة القطعيّة الحادثة » « 2 » .
أمّا بشأن الحركة القطعيّة ، فيقول : « اعلم أنّ القول في عدم الحركة القطعيّة والزمان الذي ينطبق عليها لا يخلو عن إشكال » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 210 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 3 ص 170 .
( 3 ) المصدر السابق .