إمّا أن يكون التأليف غير قياسي . أي لا تؤلّف تلك القضايا قياساً ، وإمّا أن يكون التأليف قياسياً . و ( الثاني ) إمّا أن يقع الخلل في نفس تأليف المقدّمات ، وذلك بخروجه عن الأصول والقواعد المقرّرة للقياس والبرهان والجدل . وإمّا أن يقع بملاحظة المقدّمات إلى النتيجة .
و ( الثاني ) إمّا لأنّ النتيجة عين إحدى المقدّمات ، وإمّا لأنّ النتيجة غير مطلوبة بالقياس . فهذه أربعة أنواع :
1 . ( جمع المسائل في مسألة واحدة ) . وهو أن يقع الخلل في التأليف بين القضايا التي ليس تأليفها قياسياً ، بأن يتوهّم أنّ تلك القضايا قضية واحدة .
2 . ( سوء التأليف ) . وهو أن يقع الخلل في نفس تأليف المقدّمات بخروجه على أصول وقواعد القياس والبرهان والجدل .
3 . ( المصادرة على المطلوب ) . وهو أن يقع الخلل في المقدّمات بملاحظة النتيجة ، باعتبار أنّها عين إحدى المقدّمات .
4 . ( وضع ما ليس بعلّة علّة ) . وهو أن يقع الخلل في المقدّمات بملاحظة النتيجة باعتبار أنّها ليست مطلوبة منها .
فكملت بذلك سبعة أنواع للمغالطات المعنوية نذكرها بالتفصيل :
1 . إيهام الانعكاس :
وهو - كما قدّمنا - أن يوضع المحمول والموضوع ، أو التالي والمقدّم ، أحدهما مكان الآخر . وهذا ينشأ من عدم التمييز بين اللازم والملزوم والخاصّ والعامّ . وأكثر ما يقع ذلك في الأمور الحسيّة .
مثلًا : لما كان كلّ عسل أصفر وسيّالًا ، فقد يظنّ الظانّ أنّ كلّ ما هو أصفر وسيّال فهو عسل .
شرح كتاب المنطق — صفحة 365
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٥