إلّا إذا حكم عليه بهما معاً ، أو بأنّه زوج وزوج أو بأنّه فرد وفرد . ومن هنا كان الحكم على الخمسة بأنّها زوج كاذباً .
فتحصّل أنّ الموضوع في الصغرى والكبرى لوحظ بحسب التفصيل والتحليل ، ولذا كانتا صادقتين . وفي النتيجة لوحظ بحسب التركيب فكانت كاذبة . فإذا اشتبه الأمر على القايس أو المخاطب وركّب ما هو مفصّل ، وقعت المغالطة وكان الغلط .
( الثاني ) - أن يكون المحمول له عدّة أجزاء ، وكلّ جزء إذا حكم به منفرداً على الموضوع كان صادقاً ، وإذا حكم بالجميع بحسب التركيب بينها - أي المركّب بما هو مركّب - كان كاذباً .
مثاله : إذا كان زيد شاعراً غير ماهر في شعره ، وكان ماهراً في فنّ آخر ، وهو الخياطة مثلًا - فإنّه يصحّ أن يحكم عليه بانفراد بأنّه شاعر مطلقاً ، ويصحّ أيضاً أن يحكم عليه بانفراد بأنّه ماهر مطلقاً . فإذا جمعت بين الحكمين في عبارة واحدة وقلت : زيد شاعر وماهر ، فإنّ هذه العبارة توهم أنّ هذا الحكم وقع بحسب التركيب بين الحكمين ، أي أنّه شاعر ماهر في شعره . وهو حكم كاذب حسب الفرض . ولكن بحسب التفصيل والتحليل إلى حكمين أحدهما غير مقيّد بالآخر كان صادقاً .
6 . مغالطة تفصيل المركّب :
وهو ما تكون المغالطة بسبب توهّم عدم التأليف والتركيب ، مع فرض وجوده . وذلك بأن يكون الحكم في القضية بحسب التأليف والتركيب صادقاً ، وبحسب التفصيل والتحليل كاذباً فيصدق مركّباً لا مفصّلًا . فلذا سمّي هذا النوع ( مغالطة تفصيل المركّب ) . وسمّاه الشيخ الطوسي ( المغالطة باشتراك التأليف ) .
مثاله : ( الخمسة زوج وفرد ) .
شرح كتاب المنطق — صفحة 343
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٣