3 . المغالطة في الإعراب والإعجام :
وهي فيما إذا كان اللفظ يتعدّد معناه بسبب أمور عارضة على هيئة خارجة عن ذاته ، بأن يصحّف اللفظ نطقاً أو خطّاً بإعجام أو حركات في صيغته أو إعرابه . مثل ما قال الرئيس ابن سينا بما معناه : إنّ الحكماء قالوا أنّه تعالى بحت وجوده فصحّفه بعضهم ، فظنّ أنّهم قصدوا يجب وجوده .
( تنبيه ) إنّ النوعين الأخيرين يرجعان في الحقيقة إلى الاشتباه من جهة الاشتراك في اللفظ ، غير أنّهما من جهة هيئته لا جوهره . ولما كان النوع الأوّل يرجع إلى جوهر اللفظ خصّوه باسم اشتراك الاسم ، بل إنّ الأنواع الثلاثة الآتية ترجع من وجه إلى اشتراك اللفظ .
4 . مغالطة المماراة :
وهي ما تكون المغالطة تحدث في نفس تركيب الألفاظ . وذلك فيما إذا لم يكن اشتراك في نفس الألفاظ ولا اشتباه فيها ، ولكن بتركيبها وتأليفها يحصل الاشتراك والاشتباه . مثل قول عقيل لما طلب منه معاوية بن أبي سفيان أن يعلن سبّ أخيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فصعد المنبر وقال : أمرني معاوية أن أسب علياً ألا فالعنوه ؛ . وهذا الإيهام جاء من جهة اشتراك عود الضمير ، فأظهر أنّه استجاب لدعوة معاوية وإنّما قصد لعنه . ومثل هذا جواب من سئل : من أفضل أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بعده ؟ فقال : ( من بنته في بيته ) .
ومن قسم المماراة أيضاً التورية والاستخدام المذكورين في أنواع البديع .
5 . مغالطة تركيب المفصّل :
وهي ما تكون المغالطة بسبب توهّم وجود تأليف بين الألفاظ المفردة ، وهو ليس بموجود . وذلك بأن يكون الحكم في القضية مع عدم ملاحظة التأليف صادقاً ، ومع ملاحظته كاذباً ، فيصدق الكلام مفصّلًا لا مركّباً ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 341
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤١