الشرح
[ اعلم أنّ الغلط الواقع في نفس التبكيت ، وهو القياس المغالطي ، إمّا أن يقع من جهة مادّته وهي نفس المقدّمات ، أو من جهة صورته وهي التأليف بينها ] أي بين المقدّمات [ أو من الجهتين معاً ] أي من المادّة والصورة معاً ، فيكون شبيهاً بالحقّ من حيث المادّة ومن حيث الصورة [ ثمّ إنّ هناك غلطاً يقع في القضايا وإن لم تؤلّف قياساً ] أي وإن لم يتألّف منها قياس .
[ ثمّ الغلط الواقع في مادّة القياس على ثلاثة أنواع :
1 . من جهة كذبها ] أي مادّة القياس المغالطي [ في نفسها وقد أُلبست بالصادقة ] أي هي شبيهة بالمقدّمات البرهانية [ أو شناعتها في نفسها وقد التبست بالمشهورة ] أي هي شبيهة بالمقدّمات الجدلية .
[ 2 . من جهة أنّها ليست غير النتيجة واقعاً ] إلّا أنّ المغالط يظهر أنّ هذه الموادّ والمقدّمات غير النتيجة ، فتكون مصادرة على المطلوب . أو كما قال : [ مع توهّم أنّها ] أي الموادّ والمقدّمات [ غيرها ] أي غير النتيجة [ فتكون مصادرة على المطلوب .
3 . من جهة أنّها ليست أعرف من النتيجة مع ظن ] من المغالط [ أنّها أعرف ] من النتيجة .
[ ثمّ إنّ النوع الأوّل ( وهو الكذب أو الشناعة والالتباس بالصادقة أو المشهورة ) أهمّ الأنواع ، وأكثر ما تقع المغالطات من جهته . وهو تارة يكون من جهة اللفظ وأخرى من جهة المعنى ] ولهذا تكون المغالطات لفظية ومعنوية .
[ فهذه جملة أنواع الغلط .
ثمّ يمكن إرجاع الأنواع الأخرى ] أي النوع الثاني والثالث [ حتّى الغلط من جهة صورة القياس ] باعتبار أنّ البحث كان من حيث المادّة [ إلى الغلط من جهة المعنى . فتقسّم أنواع المغالطات إلى قسمين رئيسيين ] كما قال .
شرح كتاب المنطق — صفحة 338
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٨