تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الشرح لقد تناول ( رحمه الله ) الأمور التالية : 1 . التذكير بمعنى المنافرات . 2 . وجه الشبه بين المنافرات والجدل . 3 . أوجه الاختلاف بين المنافرات والجدل . 4 . بعد الوقوف على طبيعة هذا الصنف من المخاطبة تتضح طبيعة الأنواع التي ينبغي استعمالها فيها . لذلك قال ( رحمه الله ) : [ تقدم في البحث 13 في معنى المنافرات أنها التي تثبت مدحاً أو ذمّاً ، إمّا للأشخاص أو للأشياء ، باعتبار ما هو الحاصل في الحال ، فيقرّر الخطيب فضيلته أو نفعه في المدح أو يقرّر ضدّهما في الذمّ . وإنما سمّيت منافرات فلأنَّ بها يتنافر الناس ويختلفون ، ويروم بعضهم قهر بعض بقوله وبيانه ] ، هذا كما قدّمناه آنفاً تذكير بمعنى المنافرة وبسبب تسمية هذا من الخطابة بهذا الاسم . [ ومن هذه الناحية تشبه الخطابة الجدل ] إذن هذا الصنف أوجد وجه اشتراك بين صناعتي الخطابة والجدل ، وهو أنّ هناك طرفين يسعى كلٌّ منهما للغلبة على الطرف الآخر . [ وإنما الفرق من وجهين : 1 . أنه في الخطابة ينفرد الخطيب في ميدانه ، وفي الجدل يكون الكلام للخصمين سؤالًا وجواباً وردّاً وبدلًا ] . يمكن تلخيص هذا الوجه بأنه في الخطابة لا يوجد إلّا طرف واحد وهو الخطيب ، هو الذي يقرّر ويستدلّ ويستنتج من دون أن يحاور ويُردّ عليه ، وهذا بخلاف الجدل حيث يجلس طرفان وقد جاء كلٌّ ببضاعته وعتاده الذي يريد من خلاله الانقضاض على
شرح كتاب المنطق — صفحة 160 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد