تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
- 12 -

أركان الخطابة

أركان الخطابة المقوّمة لها ثلاثة : القائل ( وهو الخطيب ) ، والقول ( وهو الخطاب ) ، والمستمع . ثم المستمع ثلاثة أشخاص على الأكثر : مخاطب وحاكم ونظارة ، وقد يكون مخاطباً فقط : 1 . ( المخاطب ) وهو الموجّه إليه الخطاب ، وهو الجمهور أو من هو الخصم في المفاوضة والمحاورة . 2 . ( الحاكم ) وهو الذي يحكم للخطيب أو عليه ، إمّا لسلطة عامة له في الحكم شرعية أو مدنية ، أو لسلطة خاصّة برضا الطرفين إذ يحكمانه ويضعان ثقتهما به . وإن لم تكن له سلطة عامّة . 3 . ( النظّارة ) وهم المستمعون المتفرّجون الذين ليس لهم شأن إلا تقوية الخطيب أو توهينه ، مثل أن يهتفوا له أو يصفّقوا باستحسان ونحوه ، حسبما هو عادة شعبهم في تأييد الخطباء ، ومثل أن يسكتوا في موضع التأييد والاستحسان ، أو يظهروا توهينه بهتاف ونحوه وذلك إذا أرادوا توهينه . والنظّارة عادة مألوفة عند بعض الأمم الغربية في المحاكمات ، ولهم تأثير في سير المحاكمة وربما يسمّونهم ( العدول ) أو ( المعدّلين ) . وليس وجود الحاكم والنظّارة يلازم في جميع أصناف الخطابة ، بل في خصوص المشاجرات كما سيأتي .
شرح كتاب المنطق — صفحة 116 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد