تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الشرح عُرّف الجدل اصطلاحاً بكلماتهم بعدّة تعريفات : التعريف الأوّل ، وهو للشيخ الرئيس ( رحمه الله ) في كتاب الجدل من منطق الشفاء قال : ) فغرضنا الآن في هذا الفنّ هو : تحصيل صناعة يمكننا بها أن نأتي بالحجة على كلّ ما يوضع مطلوباً من مقدّمات ذائعة ، وأن تكون - أي الاستدلالات والمقدّمات - إذا أجبنا لم يؤخذ منّا ما يناقض به وضعنا ( « 1 » وواضح من خلال القيود المأخوذة في هذا التعريف أن لا تكون المقدّمات الذائعة المشهورة التي نستند إليها في استدلالنا بنحو يعتمد عليها الخصم ليناقض بها وضعنا وإبطال معتقداتنا وآرائنا . فالخصوصية الأولى : أن نقيم الاستدلال بما يثبت الوضع بشرط أن لا يأخذ منه الطرف الآخر مقدّمة يستطيع أن يستدلّ بها على خلاف وضعنا . التعريف الثاني ، وهو لأرسطو ، وهو موجود في المقدّمة التي كتبها محقق كتاب الجدل من منطق الشفاء الدكتور أحمد فؤاد الأهواني ؛ قال : ) إنّ قصدنا في هذا الكتاب أن نستنبط طريقاً يتهيأ به أن نعمل من مقدّمات ذائعة قياساً في كلّ مسألة تقصد ، وأن نكون إذا أجبنا جواباً ، لم نأت فيه بشيء مضادّ لما نعتقده ( « 2 » . والجيّد في المقدّمة المذكورة أنّه ذُكرَ فيها شروط المجادل ، قال : ) وشروط الصناعة الجدلية خمسة : أوّلًا : الفطرة . أي : الاستعداد الجبلّي في بعض الناس ؛ حيث يوجد عندهم
هامش
( 1 ) الشفاء ، المنطق ، مصدر سابق : ص 21 ، الفصل الثالث من المقالة الأولى من كتاب الجدل . ( 2 ) المصدر السابق : ص 24 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 347 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد