تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
حصول العلّة ولا يحصل عندها المعلول لا يلزم من العلم بها العلم به ] أي إذا كانت العلّة بنحو إذا حصلت لا يحصل المعلول ، فهي الناقصة . ومن هنا عرّفوا العلّة التامّة ، فقالوا : ) هي ما يلزم من وجودها الوجود ، ومن عدمها العدم ( بخلاف العلّة الناقصة ، فلا يلزم من وجودها الوجود ، ويلزم من عدمها العدم ، لأنّ المعلول لا يتحقّق مع عدم وجود أحد أجزاء العلّة الناقصة ؛ بل إطلاق العلّة على جزء العلّة الذي يقال علّة ناقصة إنّما هو على نحو المجاز بعلاقة ما . [ وعليه يمكن للمتأمّل أن يعقّب على كلامنا السابق ] الذي ذكره في معنى العلّة في البرهان اللمّي [ فيقول : إنّ العلّة التامّة التي لا يتخلّف عنها المعلول هي الملتئمة من العلل الأربع في الكائنات المادّية ] أي الوجودات المادّية كما ذكرنا [ أمّا كلّ واحدة منها فليست بعلّة تامّة ، فكيف صحّ أن تفرضوا وقوع البرهان اللمّي في كلّ واحدة منها ؟ ] وهل هذا إلّا تهافت بين ما ذكرتموه سابقاً وبين ما ذكرتموه في الأمر السابع ؟ أفاد ( قدّس سرّه ) في مقام الجواب : إنّ أيّة علّة من هذه العلل - إذا أخذت حدّاً أوسط - إنّما تفيد العلم بوجود بالمعلول ( النتيجة ) إذا انضمّت إليها باقي العلل ، وإلّا فلا يدلّ العلم بالعلّة على العلم بالمعلول . والأمر كذلك في الأعمّ الأغلب ، مثلًا : لو كانت العلّة صورية ، أي ما تعطي الشكل والهيئة ، فإنّ إعطاء الهيئة لابدّ أن يكون من الفاعل ، ولابدّ أن يكون بعد وجود المادّة ، وإذا تحقّقت هذه العلل لابدّ أن تترتب الغاية . فإذا فرض الحدّ الأوسط علّة صورية ، فتؤخذ العلل الباقية مفروضة الوقوع والوجود وإن لم يصرّح بها ، وإلّا لا معنى لأن يكون الحدّ الأوسط علّة صورية . وهكذا الحال في بعض العلل لا في جميعها . مثلًا : لو فرضنا وقوع العلّة المادّية حدّاً أوسط ، فليس بالضرورة أن يفرض وجود العلّة الفاعلية والعلّة الصورية والعلّة الغائية .