4 . ما يفيد تصديقاً غير جازم . وهو ( الخطابة ) والغرض منه إقناع الجمهور .
5 . ما يفيد غير التصديق من التخيّل والتعجب ونحوهما وهو ( الشعر ) والغرض منه حصول الانفعالات النفسية .
ثمّ إنّ البحث عن كلّ واحد من هذه الصناعات الخمس أو القدرة على استعمالها عند الحاجة يسمّى ( صناعة ) ، فيقال : صناعة البرهان وصناعة المغالطة . . . إلخ .
والصناعة اصطلاحاً : ملكة نفسانية وقدرة مكتسبة يُقتدر بها على استعمال أمور لغرض من الأغراض ، صادراً ذلك الاستعمال عن بصيرة بحسب الإمكان ، كصناعة الطبّ والتجارة والحياكة مثلًا . ولذا من يغلط في أقيسته لا عن بصيرة ومعرفة بموقع الغلط ، لا يقال أنّ عنده صناعة المغالطة ، بل من عنده الصناعة هو الذي يعرف أنواع المغالطات ويميّز بين القياس الصحيح من غيره ويغالط في أقيسته عن عمد وبصيرة .
والصناعة على قسمين علمية وعملية ، وهذه الصناعات الخمس من الصناعات العلمية النافعة ، وسيأتي في البحث الآتي بيان فائدتها .
شرح كتاب المنطق — صفحة 189
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٩