وهو القدر المتيقّن ، لاحتمال أن يكون بين النقيضين عموم وخصوص من وجه ، كما قال : [ إذ ربما يكون بينهما العموم والخصوص من وجه ] . وهذا ما ذكره ( قدّس سرّه ) بالصراحة في بحث النسب الأربع في الجزء الأوّل ، حيث قال : « لأنّا نرى أنّ بينهما في بعض الأمثلة تبايناً كلّياً ، وفي البعض الآخر عموماً وخصوصاً من وجه » يعني قد يكون نقيضا المتباينين بالتباين الكلّي متباينين تبايناً كلّياً في بعض الموارد ، وقد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه في بعض الموارد الأخرى ، فالقدر المتيقّن بين نقيضيهما هو التباين الجزئي الذي وقفت على معناه المطابقي ، وهو عدم الالتقاء في بعض الموارد ، وكذلك على معناه الالتزامي حيث يدلّ على سالبتين جزئيتين .
[ أي أنّ السالبة الكلّية بين نقيضي المتباينين لا تصدق دائماً ] أي أنّها تصدق في بعض الموارد ولا تصدق في البعض الآخر ، وبالتالي لا يمكن تأسيس قانون وقاعدة كلّية تقول : كلّما صدق لا ب ح - صدق لا حَ - بَ
[ أو فقل : لا تصدق دائماًلا حَ ب - ( المطلوب الثاني ) ] أي لا تصدق السالبة الكلّية ، لأنّ نقيضي المتباينين بالتباين الكلّي هو التباين الجزئي الذي يكون العموم والخصوص من وجه أحد موارد صدقه ، والعموم والخصوص من وجه مورد من موارد كذب السالبة الكلّية ، حيث لا يصدق قولنا : لا شيء من الأبيض بطير ، أو : لا شيء من الطير بأبيض .
[ ( ثانياً ) المدّعى أنّ السالبة الكلّية تنعكس موجبة جزئية بعكس النقيض المخالف ولا تنعكس موجبة كلّية ] وكلّ التمارين الآتية من هذا القبيل ، لذا نترك حلّها إلى الطالب ليتنبّه ذهنه إلى ذلك وليبذل جهده في تطبيق القواعد السابقة . [ فهنا مطلوبان ، أي أنّه إذا صدقت : لا ب ح -
صدقت : - ع حَ - ب - ( المطلوب الأوّل )
ولا تصدق : - كل حَ - ب - ( المطلوب الثاني )
شرح كتاب المنطق — صفحة 43
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٣